انتقل إلى المحتوى الرئيسي
  • الرئيسية
  • غرفة الهداية
  • تابعنا

كيف تتعامل مع الله إذا رحمك؟ (2010/08/12) كيف تتعامل مع الله ؟ - الشيخ مشاري الخراز

تفاصيل المادة

كيف تتعامل مع الله إذا رحمك؟ (2010/08/12) كيف تتعامل مع الله ؟

تاريخ التحميل2010-08-15
حجم المادة37.17 ميجا بايت
عدد الزيارات13,517 زيارة
عدد الحفظ7,315 مرة
حفظ المادة
قائمة الجودات المختلفة للمادة
تعليقات الزوار على المادة
إجمالي التعليقات: 3 تعليق

تقوى الله

الحلقة 3 / كيف تتعامل مع الله إذا رحمك<br />
<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم <br />
الحمدلله رب العالمين<br />
وصلى و سلم وبارك على عبده ورسوله محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين..<br />
أما بعد:<br />
<br />
هل رأيت أحدا في حياتك يوقد نارا عظيمة لمدة ثلاثة أيام ثم بعد ذلك يلقي ابنه فيها؟!<br />
طبعا لا يوجد<br />
<br />
طيب استمع إلى هذا الحديث:<br />
"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و معه صبي فجعل يضمه إليه.."<br />
يعني هذا الرجل يضم ابنه إليه<br />
فقال له النبي عليه الصلاة و السلام : [ أترحمه؟ قال: نعم<br />
فقال عليه الصلاة و السلام : فالله أرحم بك منك به و هو أرحم الراحمين ] انتهى كلامه صلوات ربي و سلامه عليه<br />
<br />
<br />
اذن , الله تعالى أرحم من أن يلقيك أنت في النار,الله رحم من ذلك!<br />
<br />
فكيف تتعامل مع هذه الرحمة؟<br />
<br />
<br />
كيف تتعامل مع الله إذا رحمك؟<br />
<br />
<br />
و هذا سؤال مهم جدا ,يجب أن نعرف إجابته ,و لكن قبل ذلك يجب أن نسأل أنفسنا:<br />
كيف نحصل على رحمة الله؟<br />
<br />
أبشر أخي الكريم/ أبشري أحتي الكريمة<br />
<br />
الحصول على رحمة الله سهل يسير!<br />
<br />
فإن الله تعالى وسعت رحمته كل شيء, و أما غضبه فلم يسع كل شيء,لأنه هو الذي قال سبحانه: { و رحمتي و سعت كل شيء}<br />
<br />
و هذا الذي يليق بشأن أرحم الراحمين, و لولا ذلك لكنا جميعا خاسرين هالكين!<br />
<br />
كل من رحمك من أهلك و أحبابك فالله تعالى قد رحمك أكثر منهم..أصلا هو الذي أرسلهم إليك رحمة بك!<br />
و لو جمعت رحمات الخلق جميعا التي وصلت إليك في حياتك كلها لكانت رحمة الله بك أكثر و أوسع.. و لن يفوق أحد رحمة ربي سبحانه أبدا..و لا يمكن للواصفين أن يعبّروا عن جزء يسير من رحمة الله التي نشرها في أرجاء مملكته سبحانه!<br />
<br />
و لهذا فهو سبحانه قد رفع شأن رحمته في عين الخَلق, يقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم : [ لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي]<br />
<br />
الله أكبر !<br />
<br />
لاحظ كيف أنه قد جعل هذا الكتاب عنده فوق العرش, و قد كان يمكنه أن يضعه في السماء الدنيا أو على رأس جبل من الجبال..لكنه لم يفعل , بل جعله عنده تشريفا و تعظيما لشأن الرحمة!<br />
<br />
فلماذا تيأس من رحمة الله؟ لماذا؟!<br />
<br />
إذا كانت رحمة الله قد وسعت كل شيء فكيف لا تسعك أنت؟<br />
وسعت من هو شر منك: قتل تسعا و تسعين نفسا ثم كمّل المئة بعابد, مع هذا وسعته رحمة الله,و أنت ما قتلت أحدا ما قتلت أحدا ,فكيف لا يرحمك؟!<br />
<br />
الكون كله من أوله إلى آخره مملوء برحمة الله, كامتلاء البحر بالماء , و كامتلاء الجو بالهواء!<br />
<br />
فقل ما شئت عن رحمة الله فهو فوق ما تقول, بعدها تصور ما شئت عن رحمة الله فإنها فوق ذلك!<br />
<br />
قد يقول قائل : "طيب كيف أحصل عليها ؟ كيف أحصل على هذه الرحمة؟ "<br />
<br />
إنه ليس بينك و بين رحمة الله إلا أن تطلبها منه و هو سيعطيك إياها, لأنه هو وحده الذي يملكها قال تعالى { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها }!<br />
<br />
من شدة قرب رحمة الله منك فليس عليك سوى أن تظن بالله أي شيء تحب أن يفعله لك و هو سيكون لك عند حسن ظنك, سيفعله لك!<br />
<br />
يعني أي شيء يحبه؟ نعم أي شيء تحبه :<br />
تظن بالله أنه سيرحمك يرحمك<br />
تظن أنه سيعتقك من النار يعتقك من النار<br />
تظن أنه سيدخلك الفردوس الأعلى يدخلك الفردوس الأعلى<br />
لا توجد أي مشكلة, الأمر أبسط مما تتصور!<br />
<br />
<br />
هذا ليس كلامي هذا كلامه هو سبحانه, هو الذي قال ذلك عن نفسه<br />
و إلا أنا ما الذي يدريني عن كل هذا يعني؟<br />
<br />
استمع إليه سبحانه و هو يقول ذلك بنفسه في الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن ربه إذ يقول : [ قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء] انتهى كلامه سبحانه ..سبحانه!<br />
<br />
و ليست المسألة احتمال يعني ربما يستجيب لي ربما.. لا , يقين تام<br />
<br />
يقول النبي صلى الله عليه و آله وسلم : [ ادعوا الله و أنتم موقنون بالإجابة ]..<br />
<br />
أصلا إذا فعلت ذلك أعطاك أكثر مما ترجوه و تريده منه, لكن بشرط:<br />
<br />
أن يكون رجاء و ليس أماني!<br />
<br />
ما الفرق بين الرجاء و الأماني؟<br />
<br />
الرجاء معه عمل : أرجو رحمته مع امتثالي لأوامره.<br />
أما الأماني فهي ظنون بلا امتثال للأوامر و لا شيء.<br />
<br />
و من رحمته سبحانه أنك تحس بهذه الرحمة و هي تضمك و تغمرك, فشعورك أصلا بوجودها رحمة بحد ذاته.. هذا في الدنيا.<br />
<br />
أما في الآخرة: فلنا أمل كبير بالله أن يرى الخلق منه يوم القيامة رحمة لم تخطر لهم على بال: من العفو و المغفرة و الرحمة و الغض عن بعض الهفوات و الزلات..<br />
<br />
إن الخَلق يعقدون آمالا كبيرة على ذلك , و بالطبع عليهم أن يعملوا هم أيضا لكي يحصل لهم ذلك, و هذا هو الشرط الذي اشترطه الله تعالى عندما قال { و إني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثم اهتدى}<br />
<br />
طبّق الشروط و أبشر بالرحمة!أما إذا كان الإنسان بعد هذه الرحمات و الأبواب المفتحة إلى الآن و هو إلى هذه اللحظة يصرّ على المعصية و عدم الدخول في هذا الباب العظيم من الرحمة, بعد هذا كله خسر رحمة الله التي تبدل السيئات إلى حسنات و خسر رحمة الله التي وسعت كل شيء و لم تسعه هو , هذا فعلا لا يستحق أن يُرحَم !<br />
بعد كل هذا ماذا يريد أكثر من هذا الكلام؟ ماذا يريد؟!<br />
<br />
فإن قلت لي : كيف أقترب من رحمة الله؟<br />
<br />
أخي الكريم/ أختي الكريمة<br />
<br />
إذا وصلت إلى مرحلة ترحم فيها الناس و تعطف عليهم ,فرحمة الله فعلا ستكون قريبة منك<br />
و ليست قريبة فقط بل قريبة جدا, لأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول : [ الراحمون يرحمهم الرحمن] ,ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ].<br />
فإذا لم يفعل الإنسان ذلك فلن يُرحَم , يقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم [ من لا يرحم لا يُرحم].<br />
<br />
هذه هي رحمته<br />
و هكذا يجب أن نتعامل نحن معها!<br />
<br />
ختاما/<br />
<br />
أرجوكم , نود فعلا أن نجتمع نحن و إياكم جميعا تحت رحمته يوم القيامة!<br />
<br />
فلنتعاهد الآن.. الآن على أن نسعى قدر الإمكان في هذه الحياة الدنيا على تحصيل تلك الرحمة, لنلتقي بإذن الله بإذن الله معكم في جنات و نهر, مع النبيين و الصدقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا.<br />
<br />
<br />

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..<br />
المادة لا تعمل عندي؟؟<br />
وأين هو زر التشغيل المراد ضغطه