• الرئيسية
  • غرفة الهداية



السؤال:
1- ما حكم قراءة الفاتحة في الصلاة ؟
الجواب:

الفاتحة وهي فرض من فروض الصلاة وركن من أركانها لا تصح الصلاة إلا بها عند جمهور أهل العلم ويدل على ذلك ما رواه البخاري عن عبادة بن الصامت –رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال"لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، ورةى مسلم عن أبي هريرة رأى النبي –صلى الله عليه وسلم- قال" من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا" والخديج المولود الناقص، وهذه الأحاديث تدل على تعين قرآة الفاتحة وأنه لايقوم غيرها من القرآن مقامها وقراءة الفاتحة ركن في جميع الصلاوات فرضها ونفلها جهرها وسرها وهي كذلك ركن في حق المنفرد والإما، أما المأموم فهو الذي إختلف العلماء في وجوب قرأتها عليه، فمذهب الشافعي وجوبها عليه في كل ركعة في الصلاة السرية والجهرية وهو إختيار البخاري-رحمه الله- في صحيحه فإنه قال" باب وجوب قراءة الفاتحة للإمام والمأموم في الصلاوات كلها في الحضر والسفر"، أبو حنيفة –رحمه الله- ذهب إلى أن المأموم لا يقرأ خلف الإمام مطلقًا لا في الصلاة السرية ولا الجهرية، الإمام مالك وأحمد قالا لا يقرأ في الجهرية ويقرأ في السرية إستحبابًا وهو إختيار شيخ الإسلام بن تيمية –رحمه الله- وقد إختار علماء اللجنة الدائمة والشيخ بن باز وبن عثيمين –رحمهم الله- مذهب الشافعي في هذه المسألة وهو وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، والقول الوسط عدم قرائتها في الصلاة الجهرية وقرائتها في السري، ومنهم من قال عدم قرائتها في الصلاة عامة سواء سرية أو جهرية ومنهم من قالوا يقرأ في السرية والجهرية، ويدل على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم قوله –صلى الله عليه وسلم-" لاصلاة لمن لا يقرأ بأم القرآن" وهذا عام لكل مصلي، وكذلك روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي –صلى الله عليه وسلم-قال" من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا" فقيل لأبي هريرة أنا نكون وراء الإمام، قال إقرأ بها في نفسك وما رواه أبو داود عن عبادة بن الصامت قال " كنا خلف رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في صلاة الفجر فقرأ الرسول –صلى الله عليه وسلم- فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال: لعلكم تقرأون خلف إمامكم، قلنا : نعم أذن يا رسول الله، قال : لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها" وحسنه الترمذي والدارقطني والبيهقي والخطابي والألباني وغيره، وهو نص على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية، وأما من قال بعدم القراءة على المأموم فقد أجاب هؤلاء عن أدلتهم فقالوا قال الله تعالي" وإذا قرأ القرآن فإستمعوا له وأنصتوا" هذا عام مخصوص بغير الفاتحة يعني أنت تنصت للقرآن إلا إذا كنت في الصلاة تقرأ لو كنت مأمومًا بالأدله المتقدمة ونعتبر العام "وإذا قرأ القرآن فإستمعوا له وأنصتوا" والخاص " لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب"، " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" قالوا هذا الخاص الذي نتبعه وبعضهم قالوا العكس، أما حديث " وإذا قرأ فأنصتوا" فقد رواه مسلم فإن أكثر العلماء على تضعيف هذه الزيادة ومنهم البخاري وأبي داود والنسائي وأبو علي النيسابوني وأبو حاتم والدارقطني والبيهقي كما ذكر لك بن حجر –رحمه الله – في الدراية، قال النووي وإجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم ولو صح هذا الحديث فهو عام مخصوص بغير الفاتحة فيكون المأموم مأمور بالإنصات إلا عن قراءة الفاتحة ثالثًا حديث بن أُكيمة الليثي عن أبي هريرة" أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنصرف من صلاته جهر فيها بالقراءة فقال : هل قرأ معي أحد منكم أنفًا فقال رجل: نعم يا رسول الله ، قال أني أقول مالي أنازع القرآن قال فأنتهى الناس عن القراءة مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من الصلاوت من قراءة فيما سمعوا ذلك " قالوا هذا حديث ضعيف لا يصح وعلى فرض أنه صحيح فقوله :" فأنتهى الناس عن القراءة مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيه" فهذا ليس من كلام أبي هريرة فهو كلام مدرج من الزهري قال النووي وهذا لا خلاف فيه بينهم. ودليل الذين لا يرون القراءة على المأموم بحديث"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " وضعفه البخاري والدراقطني وابن عدي والبيهقي وابن القيم وقال ابن حجر طرقه كلها معلوله، بعض المعاصرين كالشيخ الألباني حسنه من طرقه وأخذ به الحنفية، قال النووي –رحمه الله- الأحاديث التي إحتج بها القائلون بإسقاط القراءة كلهاضعيفه وليس فيها شىء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.

تاريخ إصدار الفتوى الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٢ م
مكان إصدار الفتوى بدون قناه
تاريخ الإضافة الخميس ٠٦ نوفمبر ٢٠١٤ م
حجم المادة 53 ميجا بايت
عدد الزيارات 2291 زيارة
عدد مرات الحفظ 235 مرة