• الرئيسية
  • غرفة الهداية

السؤال هناك محل مثل المقهى ، هل يجوز أن يجلس المسلم ليشرب القهوة مع أسرته ، ولكن هذا المحل يوجد به خمور ، يوجد به قهوة ويوجد الخمور في نفس الوقت ، هل دخول نفس المحل حرام ؟
الجواب

شُرب الشاي والقهوة والليمون وما يسمي بالكوكتيل ، وما كان على شاكلة ذلك من العصائر ، البرتقال ، المانجو ، فهذه أمور أحلها الله ، وأنا أقول الأولى ألا تجلسي في مكان تُدار فيه الخمر لأن الله جل وعلا قال " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ " المائدة:90 وقد ثبت في صحيح الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان . " رواه مسلم فأخشى أن يكون الجلوس في المكان الذي تُشرب فيه الخمر إقراراً على هذه الكبيرة وذاك المُنكر ، حيث أن المسلم يتمعر وجهه من رؤية المنكرات وقلبه يبغضها فإذا تحقق بُغض المنكرات فلا يدخل مكان المُنكر إلا آمراً بالمعروف وناهياً عن المُنكر بغير مُنكر على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة . فتكون خلاصة الفُتيا أن شُرب القهوة على المقهى جائز ولكن إذا كانت المقهى كالبار فيها خمر فأنا أرى أن الأولى بالمسلم أن ينأى بنفسه عن الجلوس في هذا المكان حتى لا يجعل نفسه موطناً للغيبة فإذا مر مسلم ظن في هذا المسلم أنه يشرب الخمر والله عز وجل قال : " وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ " الحجرات:12 وقال عز وجل " إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ " الحجرات:12 وقال عليه الصلاة والسلام : " اتقوا الشبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه . " صححه الألباني

تاريخ إصدار الفتوي الأحد ٠١ يناير ٢٠١٢ م
مكان إصدار الفتوي الرحمة
تاريخ الإضافة الجمعة ٠٦ أبريل ٢٠١٢ م
حجم المادة 5 ميجا بايت
عدد الزيارات 4262 زيارة
عدد مرات الحفظ 285 مرة


الأكثر تحميلا